المحقق النراقي
154
مستند الشيعة
مع أنه لولا الترجيح أيضا ، لكان المرجع إلى الأصل ، وهو معنا . ومنه يظهر الجواب عن غير الأخيرتين ، على فرض دلالته أيضا . ولطائفة من متأخري المتأخرين ، منهم : الشيخ جواد الكاظمي ، وصاحب الحدائق ( 1 ) ناقلا إياه عن بعض مشايخه ، في أبوالها خاصة ، واستشكل فيه الأردبيلي ، وتوقف في المدارك ( 2 ) . لما مر من أخبار نجاسة أبوالها ( 3 ) ، مع الأصل في الروث ، ومنع الاجماع المركب . ولصحيحة الحلبي : " لا بأس بروث الحمير واغسل أبوالها " ( 4 ) . وروايتي أبي مريم ، وعبد الأعلى ، الأولى : في أبوال الدواب وأرواثها ، قال : " أما أبوالها فاغسل ما أصابك ، وأما أرواثها فهي أكثر من ذلك " ( 5 ) . والثانية : عن أبوال الحمير ، والبغال ، قال : " اغسل ثوبك " قال ، قلت : فأرواثها ؟ قال : " هو أكثر من ذلك " ( 6 ) . وقد مر جواب الأول . ومنه يظهر الجواب عن الأخبار المفصلة ، مضافا إلى ما سبق في طي الاستدلال على المختار . المسألة السادسة : المقطوع به في كلام الأكثر : طهارة رجيع ما لا نفس له
--> ( 1 ) الحدائق 5 : 21 . ( 2 ) مجمع الفائدة 1 : 301 ، المدارك 2 : 303 . ( 3 ) في ص 151 . ( 4 ) الكافي 3 : 57 الطهارة ب 37 ح 6 ، التهذيب 1 : 265 / 773 ، الإستبصار 1 : 178 / 621 ، الوسائل 3 : 406 أبواب النجاسات ب 9 ح 1 . ( 5 ) الكافي 3 : 57 الطهارة ب 37 ح 5 ، التهذيب 1 : 265 / 775 ، الإستبصار 1 : 178 / 623 ، الوسائل 3 : 408 أبواب النجاسات ب 9 ح 8 . ( 6 ) التهذيب 1 : 265 / 776 ، الإستبصار 1 : 179 / 625 ، الوسائل 3 : 409 أبواب النجاسات ب 9 ح 13 .